مع تطور مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية، خاصة عبر الأقمار الاصطناعية، خلال العشر سنوات الأخيرة، ظهرت تنافسية كبيرة بين الشركات الخاصة بتقديم هذا النوع من الخدمات، كما برزت العديد من الصناعات المرتبطة بنفس المجال لإنتاج المعدات اللازمة لتقديم هذه الخدمات.. فشهد المجال توسعا كبيرا عبر العالم كله... وأصبح عالم الاتصال من ضرورات حياة الناس التي يصعب الاستغناء عنها.. لم يعد ممكنا للأفراد قضاء مآربهم دون استعمال الهاتف النقال/ الجوال، وأضحت هذه السلعة الأكثر مبيعا عبر العالم على الإطلاق لتزايد الطلب عليها، والحاجة المتزايدة لخدماتها... بعد كل هذا التوسع الكبير لاستعمالات هذا النوع من التواصل، بدأ الجميع يبدي اهتماما كبيرا للضريبة التي يمكن للإنسان أن يدفعها مقابل هذا التطور الهائل في هذا الميدان، سواء كانت هذه الضريبة فردية أي خاصة بالشخص المستعمل لهذه الخدمة، أو جماعية من خلال تأثيرها على الحياة العامة للناس والمجال الحيوي المحيط بهم.. لم يكن ممكنا معرفة درجة التأثير السلبي لهذا التطور إلا بعد سنوات كثيرة من البحث والتقصي الذي أفضى إلى بعض الملاحظات والاستنتاجات الأولية حول الأضرار التي يمكن للهاتف النقال أن يتسبب فيها أو أن يكون مساهما في استفحالها.. فقد أثار تقرير لمجموعة من الباحثين في إنجلترا، حول الآثار السلبية للهواتف النقالة على مستخدميها، ضجة كبيرة خلال نهاية التسعينات، ووصل الأمر بالحكومة البريطانية آنذاك والمسئولون الكبار في البلاد إلى طلب إجراء بحث وخبرة مضادة لتأكيد أو نفي تلك الاستنتاجات السلبية.. وأمام ضغط الشركات العملاقة التي تجني من وراء خدماتها تلك أموالا طائلة، اضطر الجميع إلى طمأنة الناس عبر استنتاجات أخرى خففت من حدة التأثيرات الجانبية السلبية لاستعمال الهاتف النقال.. وفي أحدث دراسة في هذا السياق، قام بها علماء فرنسيون، أكدوا من خلالها وجود أضرار جانبية كثيرة على صحة الإنسان بسبب استعمال الهاتف المحمول.. فقد نشرت جريدة (لوجورنال دو ديمونش) الفرنسية، نداء ملحا من عشرين عالما فرنسيا يؤكدون فيه وجود مخاطر كبيرة لاستعمال الهاتف النقال على الصحة العامة للناس وخاصة على الأطفال والمراهقين..بسبب التأثيرات البليغة التي تلحقها الموجات الكهرومغناطيسية بأعضاء الجسم الحساسة،كالقلب والدماغ...؛ على الرغم من كونهم لا يزالون في طور التقييم الدقيق و الشامل لهذه الأضرار.. وقال الدكتور (تيري بويي)، وهو اختصاصي في أمراض السرطان بفرنسا "إما أن نبقى مكتوفي الأيدي ونسكت على الخطر الوارد، أو نجتهد ونجد من أجل حماية الناس من خطر حقيقي لا يحتمل التهاون في التعامل معه بالجدية الكافية..". أما البروفسور هنري بوجول (مدير الرابطة الوطنية الفرنسية لمكافحة السرطان) فيشدد على ضرورة مضاعفة الحذر في استعمال هذه الخدمة، وخاصة مع المراهقين والأطفال.. حيث أن نسبة الإصابة بسرطان المخ مثلا تكون مرتفعة لدى الأطفال.. وقد أكد هؤلاء جميعهم على نسبة احتمال كبيرة بأن الجوال يساهم في الإصابة بمرض السرطان.. الدكتور حسن الرياحي (رئيس قسم الأنكولوجيا بمستشفى مولاي عبد الله بالرباط) أكد هو الآخر أن لاشي مستبعدا، إلا أنه لا توجد، في الوقت الراهن، دلائل علمية قاطعة تجزم بالأضرار التي تسببها الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهاتف النقال على المخ.. لكن يبقى الحذر واجبا. وتبقى فئة الأطفال، حسب هؤلاء المختصين، الفئة الأكثر تضررا من هذه الموجات وخاصة على مستوى المخ، لكون دماغها لازال في طور النمو، كما أن الجمجمة تكون أقل سمكا وهو ما يجعل من السهل على هذه الموجات أن تخترق وتصل إلى الدماغ، في حال استقبال أو القيام بمكالمات هاتفية على المحمول. وفي الأخير اتفق الجميع من خلال ما توصلوا إليه من نتائج إلى حد الآن، على ضرورة إعطاء هذه المسألة الأهمية اللازمة التي تستحقها، والعمل على إجراء المزيد من الأبحاث وتعميقها. أقترح بعضا من الإجراءات الإحترازية والوقائية التي ينبغي التقيد بها لتفادي أو للتقليل من الآثار السلبية للهاتف النقال على صحة مستعمليه (وهي بالمناسبة نصائح و اجراءات جمعتها من عدة مصادر): *ينبغي تجنب وضع الهاتف النقال بالقرب أو على الأجزاء الحساسة من الجسم كالقلب أو المخ أو حتى الجهاز التناسلي...من المستحسن إبعاده عن الجسم بحوالي 50 سنتيمترا على الأقـل. *ينصح بالتقليص،ما أمكن، من المدة التي تستغرقها المكالمة. *إقفال المحمول أثناء النوم أو إبعاده عن سرير النوم.. *من الأفيد استعمال السماعات الخاصة بالجهاز للرد على بعض المكالمات للتقليل من تلك الآثار السلبية.. *يحذر على الصغار وكبار السن استعمال الهاتف النقال لأنهم أكثر حساسية للموجات الكهرومغناطيسية.. *استعمال الهاتف النقال في المكالمات أثناء عملية شحن البطارية يعرض صحة صاحبه لتأثيرات سلبية مضاعفة لهذه الموجات.. *ينصح بعدم استعمال النقال في الأماكن التي تكون فيها تغطية الشبكة الهاتفية ضعيفة.
.
.
الاحد, 10 اغسطس, 2008
*استخدام النقال في السيارة،الحافلة، القطار...أو غيرها من وسائل النقل، يعرض صحة صاحبه لأقصى الإشعاعات الممكنة فيما يعرف بظاهرة (الانعكاس)، حيث تبعث هذه الهواتف بأقصى ما لديها من إشعاعات...
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من المغرب
لماذا لم تتم الإشارة إلى مصدر هذا الخبر أي الجريدة أو الصحفي الذي قام بكتابته؟