قـف بالهـامــــــــــــــش..!!
مبادرة الأمـــــل
.
.

اعتداء جنسي على طفل بالقنيطرة

      تعددت الإعتداءات الجنسية على الأطفال خلال السنوات الأخيرة وأصبحت ظاهرة تقلق المجتمع المدني المغربي وخاصة الجمعيات الحقوقية العاملة في ميدان الطفولة؛ ويرجع البعض بروز هذا العدد الكبير من حالات الإعتداءات الجنسية على الأطفال (إناثا وذكورا)، إلى كون الأطفال يشكلون عادة العنصر الأضعف والأكثر هشاشة داخل المجتمع، وبالتالي تنعدم القدرة العقلية والجسمانية لدى هؤلاء من أجل الدفاع عن أنفسهم في حالة الإحساس بأي خطر من هذا النوع، الشيء الذي يجعلهم تحت رحمة طينة

متوحشة من البشر.. كما أن عامل الوعي بخصوصية هاته الجرائم، رفع من درجة يقظة الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني التي عملت على التحسيس والتوعية بخطورة هذه الظاهرة،الشيء الذي دفع العديد من الأسر لعدم التستر على مثل هاته الجرائم؛ حيث لم يعد الإعتداء الجنسي على فلذات أكبادهم

بالأمر الذي يمكن السكوت عليه مخافة المس بالشرف والأضرار المعنوية الأخرى... أصبحت غالبية الآباء والأمهات يفضحون كل تلك الممارسات الجنسية الهمجية على أبنائهم، من دون الإلتفات إلى الخسائر المعنوية التي كانت تكبل الأسر المحافظة وتمنعها من البوح بما يتعرض له صغارها خوفا على السمعة والشرف... وأصبحت كل القوى الحية في البلاد تؤازر هؤلاء الضحايا وتدعم قضاياهم ماديا ومعنويا... ورغم المجهودات التي تبدل، شعبيا ورسميا، لمحاربة الظاهرة، من خلال التحسيس والتوعية، ووضع ترسانة قانونية مهمة وصارمة.. إلا أن الظاهرة أصبحت في تزايد مستمر... وأصبح الجميع يخاف على أبنائه من هذا النوع من الجرائم المؤثرة جسديا ونفسيا على مستقبل أطفالنا...

آخر هذه الحالات، ما وقع لطفل في التاسعة من عمره بمدينة القنيطرة، حيث كان يقطن بإحدى الخيريات الموجودة بنفس المدينة مند ثلاث سنوات... وقد أثبت الفحوصات الطبية الأولية، تعرض الطفل لإعتداء جنسي واضح... فتجندت الجمعيات الحقوقية من أجل فضح هاته الجريمة، وتقديم المساعدة للطفل الضحية، كما رفعت (جمعية ماتقيش ولدي) النشطة في مجال الطفولة والمتخصصة في مثل هاته الحالات، دعوى قضائية أمام المحكمة... وهكذا فقد تبث أن الطفل كان يمارس عليه نفس الإعتداء لمرات عديدة خلال الليلة الواحدة، ومن قبل عدة عناصر كانت تقتحم عليه وعلى زملائه، غرفتهم التي كانوا ينامون فيها بالخيرية التي التجئوا إليها للعيش في كنفها بحكم وضعيتهم الإجتماعية المزرية، وعجز آبائهم على ضمان مسكن قار وآمن لهم...

وقد صرح الطفل/الضحية لإحدى القنوات التلفزية المغربية، التي أجرت تقريرا مفصلا حول النازلة، أنه عندما (نكون نائمين في الليل، تدخل عناصر غريبة إلى غرفتنا، ويضعون عصابة على أعيننا وأفواهنا، ثم يتناوبون علينا...). كما أن الأم، التي كانت تبدو عليها ملامح الفقر والحاجة، أكدت أن (طفلي يسكن في هذه الخيرية مند ثلاث سنوات، لكني لاحظت في الآونة الأخيرة أن تصرفاته وطباعه قد تغيرت كثيرا، لم يعد يرغب في الرجوع إلى الخيرية لإتمام دراسته...).

الفحوصات الطبية المعمقة التي تم إجراؤها للطفل فيما بعد بالمستشفى الإقليمي بالقنيطرة، أكدت وجود تمزقات في دبر الطفل، كما أن فتحة دبره كانت متسعة بشكل غير طبيعي، مما يدل على أن هناك اغتصابات متكررة وعنيفة لازالت آثارها حديثة وواضحة... الطبيب الذي فحص الطفل قال:( وجدنا أن الطفل قد تعرض لاغتصاب جنسي متعدد ولمرات متكررة، كما لا يوجد بالنسبة لنا أي شك بأن العملية من اقتراف أشخاص بالغين..).

جمعية (ماتقيش ولدي) بدورها، وبعد التأكد من وجود اعتداء جنسي مورس على الطفل المذكور، قررت تنصيب نفسها كمطالب بالحق المدني أمام المحكمة. وقد صرحت رئيسة الجمعية أن (هذا الطفل يحتاج حقيقة، وبصفة استعجالية إلى دعم نفسي، حيث قررنا إحالته على طبيب نفساني مختص، كما أنه في حاجة ماسة إلى دعم قضائي، لذلك تعبئنا، مند الوهلة الأولى لاطلاعنا على الحالة، من أجل أن نكون طرفا في هذا الملف أمام القضاء...). الأم أيضا قامت بإيداع شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية

بالقنيطرة... أما الطفل، الذي بدت على ملامحه براءة الطفولة وطهارتها، فقد صرح في الأخير أنه ليس الوحيد الذي تعرض لهذه الإعتداءات الجنسية المتكررة داخل هذه الخيرية... الشيء الذي يجعل القضية مفتوحة على كل الإحتمالات...

 
 
 
 
 
 

 

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.